بيئة المؤسسة - منتدى الأغواط نت
0   0
 
 
صفحة جديدة 1 صفحة جديدة 1 صفحة جديدة 1 صفحة جديدة 2 صفحة جديدة 1 صفحة جديدة 2 صفحة جديدة 1 صفحة جديدة 1 صفحة جديدة 1 صفحة جديدة 1
العودة   منتدى الأغواط نت > منتدى الدين الاسلامي > قسم القرآن الكريم وعلومه > الاعجاز العلمي للقرآن,
التسجيل التعليمـــات المجموعات الإجتماعية التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

.... صفحة جديدة 1

 

***اختر قسما وأشرف عليه***

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: هذا ضر اكبير اسماه البارصا (آخر رد :محمد الشاعر)       :: هل يوجد فرع محاماة بجامعة الأغواط ؟ (آخر رد :شمس الشهادة)       :: طلب مساعدة من طلبة جامعة الاغواط (آخر رد :يسرى هديل)       :: استثمار مقابل راتب شهري .دون جلب اعضاء (آخر رد :MOUNIR3400)       :: و يبقى الإنسان إنساناً بـ" فطرته " ... رائعة جدا (آخر رد :عباس رونالد)       :: أسـأل عن عضو غائب او مشرف (آخر رد :ندى الأيام)       :: مواقف نأخذ العبر منها ....... (آخر رد :عباس رونالد)       :: ***اختر قسما وأشرف عليه*** (آخر رد :ايمن جابر أحمد)       :: نصـــيـحــــة كـــــ يــــــوم ـــــل (آخر رد :amino alves)       :: أبرز الأخطاء الشائعة في عمليات زراعة الشعر (آخر رد :احمديوسف)      


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-31-2008, 01:41   #1
miryame
 
الملف الشخصي:

تقييم العضو:
تقييم المستوى : 10

miryame is on a distinguished road

افتراضي


بارك الله فيك على هذا المجهود

reputation
miryame غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-03-2009, 02:30   #2
المحبة لله
 
الملف الشخصي:

تقييم العضو:
تقييم المستوى : 10

المحبة لله is on a distinguished road

بيئة المؤسسة


:sm290:الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

وزارة التعليم العالي و البحث العلمي

جامعة الجزائر
كلية العلوم الاقتصادية
وعلوم التسيير
ملحقة خروبة السنة :الثالثة
فرع :علوم اقتصادية الفوج :
تخصص :اقتصاد
وتسيير مؤسسة.







بيئة المؤسسة



عناصر البحث:-






السنة الدراسية:2008-2009.






خطة البحث


مقدمة: 1-مدخل للبحث
2- الإشكالية:ماهية بيئة المؤسسة و ماهية مختلف المتغيرات المتعلقة بها؟
3-فرضيات:-البيئة فضاء ليس له حدود.
-البيئة جزء من المؤسسة.
-المؤسسة يمكنها أن تؤثر في البيئة عن طريق محاولة التكيف معها .
-العلاقة بين المؤسسة و البيئة هي علاقة تأثير و تأثر.
-يجب على المؤسسة أن تتكيف مع البيئة من اجل الاستمرار.
4-الأسئلة الفرعية:-ما هي مكونات البيئة؟
-ما هي مختلف تصنيفات البيئة.؟
-كيف تؤثر و تتأثر البيئة و المؤسسة؟
-كيف حلل سووت البيئة؟

المبحث الأول:أساسيات بيئة المؤسسة.
المطلب الأول:تعريف البيئة و أهمية دراستها.
المطلب الثاني:مكونات البيئة
المطلب الثالث:خصائص البيئة
المطلب الرابع:أنواع أو تصنيفات البيئة


المبحث الثاني: التأثير التأثر بين البيئة و المؤسسة
المطلب الأول:علاقة البيئة و المؤسسة
المطلب الثاني:تأثير البيئة في المؤسسة
المطلب الثالث:تأثير المؤسسة في البيئة

المبحث الثالث:تحليل سووت للبيئة
المطلب الأول:تحليل سووت للبيئة الخارجية
المطلب الثاني:تحليل سووت للبيئة الداخلية


المقدمة


تقوم المؤسسة الاقتصادية بنشاطها وسط محيط تختلف ميزاته من مجتمع إلى آخر ،و من زمان إلى آخر .
و إذا أخذنا المجتمع في شكله المتمثل في الأعوان الاقتصاديين الأساسين :الأسر ،المؤسسات و الدولة بالإضافة إلى العالم الخارجي و هذا في إطار جغرافي و طبيعي معين و في متسع زمني معين نستطيع أن نطلق على هذا الكل محيط المؤسسة.

و نظرا لوجود هذه الأخيرة داخل هذا المحيط فإنها تتعامل معه و تتفاعل مع عناصره المختلفة بشكل تبادلي معقد تتأثر به و تؤثر فيه بعلاقة متعدية و يأخذ هنا المحيط جوانب اقتصادية و اجتماعية و ثقافية و هو ما نجده في نظرية الأنظمة .

و في هذا البحث سنتناول عدا من العناصر المرتبطة بالمحيط و علاقتها بالمؤسسة و التساؤل المطروح:

ماهية بيئة المؤسسة و ما هي مختلف المتغيرات المتعلقة بها؟



المبحث الأول: أساسيات بيئة المؤسسة

المطلب الأول: تعريف و أهمية البيئة .

1-تعريف البيئة:
وجهت تعاريف عديدة لمحيط المؤسسة فنجد:

*تعريف "dill":
يقول " إن محيط العمل الخاص بالمؤسسة هو ذلك الجزء من المحيط الإداري الذي يلاءم عملية و ضع و تحقيق الأهداف الخاصة بالمؤسسة و يتكون هذا المحيط من خمسة مجموعات من المتعاملين هي :ال**ائن ،الموردين ،العامين و المؤسسات المنافسة بالإضافة إلى جماعات الضغط أو التأثيرات كالحكومات و اتحادات العمل"(¹)

نلاحظ من هذا التعريف ان "dill" اختصر محيط المؤسسة في عدد من المتعاملين الأساسيين معها دون التوسع إلى كل المتعاملين مثل:البنوك أو السوق المالية و النقدية عامة أو المؤسسات غير منافسة أو الموردة لعوامل الإنتاج و على رأسها مؤسسات التكوين ،البحث و التكنولوجيا ...الخ
كما أن هذا التعريف لم يتعرض إلى التفاعلات أو المتغيرات التي تؤثر في مختلف مكونات المحيط و كذلك البيئة الخاصة بالمؤسسة.

و في تعريف آخر للبيئة نجد :
*تعريف "filho"
يقول:"إن المحيط الذي تعمل فيه أي مؤسسة ينطوي على 3 مجموعات من المتغيرات :
المجموعة 1:تضم المتغيرات على المستوى الوطني مثل:العوامل الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية.
المجموعة 2:هي المتغيرات التشغيلية خاصة بكل مؤسسة تربط بمجموعة المتعاملين معها مثل الهيئات و التنظيمات الحكومية الإدارية و مؤسسات التوزيع.
المجموعة 3:فتضم المتغيرات المتعلقة بمحيط المؤسسة الداخلي من عمال و مديرين و غيرهم"(²)

نلاحظ من هذا التعريف أن "filho "جمع بين عوامل و الهيئات أو الأشخاص كذلك دمج محيط الداخلي للمؤسسة في نفس العناصر.

*ونجد تعريف"مايلز":
يقول"خذ الكون واطرح منه النظام الحركي الذي يمثل المنظمة فيكون الباقي هو البيئة"(³)
أي ا1ا –المنظمة /ا1ا تمثل البعد الزماني و المكاني فهي كل العوامل و المتغيرات التي لا يمكن للمنظمة أن تتحكم فيها و التي تؤثر عمل المنظمة و الكيفية التي تحقق بها أهدافها.


(¹).(²) الدكتور ناصر دادي-"اقتصاد المؤسسة"-الجزائر دار المحمدية العامة –طبعة ثانية –ص77.
(³)د.علي حسين علي –د.عيد عزيفج-د.خنا نصر الله-د سعد غالب ياسين-الإدارة الحديثة منظمات الأعمال-سنة 1995 طبعة الأولى –ص43.

فمهما تعددت التعاريف المقدمة لمحيط المؤسسة يبقى المضمون واحد باعتبار المحيط احد مكونات الهامة و المدخلات الأساسية في بناء و تقييم نشاط المؤسسة .

2-أهمية دراسة بيئة المؤسسة:

يظهر لنا من خلال دراستنا للبيئة انه من الواجب دراسة أهميتها ،فبرغم من اختلاف أحجام و قدرات المؤسسات و درجة تأثيرها في السوق و في الأطراف الأخرى إلا أنها جميعها تهتم إلى ابعد الحدود بالمحيط الذي تعيش فيه و خاصة في السنوات الأخيرة حيث ازدادت حدة المنافسة على جميع المستويات و أصبحت مرتبطة بعوامل الإنتاج أكثر فأكثر و ليس بأسعار فقط المنتوج النهائي،و حتى إذا اعتبرنا الأسعار عنصر يظهر في المنافسة فانه أيضا يتأثر بأسعار تكاليف عوامل الإنتاج سواء من الناحية الكمية أو النوعية أو الوقت الملائم للحصول عليها ،و هو ما يجعل المؤسسة باستمرار تراقب محيطها في مختلف جوانبه و من الأسباب التي جعلت المؤسسة تهتم بدراسة المحيط نذكر :

1-المؤسسة لا تنشط في فراغ بل هي مرتبطة بشبكات من المتعاملين و الأسواق و الهيئات و الأفراد و عليها التأقلم في عملية التعامل معها.

2-إن المؤسسة في الواقع متكونة من شبكة من الأفراد و الجماعات و كل منها لها أهداف و اتجاهات قد تختلف و قد تتلاقى نسبيا و هؤلاء الأفراد و الجماعات (العمال،مديرين ) هم أطراف في محيطها أو مصدرهم منه و كل فيه من عوامل اقتصادية،سياسية و اجتماعية يؤثر فيهم و يؤثرون فيه.

3-المؤسسة تقوم باستعمال الموارد المختلفة من المحيط و تقدم إليه مخرجاتها ،أسعار و نوعية هذه العوامل كمدخلات لها و في نفس الوقت تهمها ليس فقط متطلبات المحيط في الوقت و الكمية و النوعية ،بل أيضا يهمها ما يمكن أن تلبيه مؤسسات أخرى منافسة في نفس السوق.

4-إن المؤسسة قد تقبل على اختيارات أو قرارات ذات وزن مؤثر ليس فقط على عملها اليومي و نتيجتها الدورية بل على حياتها ووجودها كلية فإنها كانت تغيرات أسعار الموارد،و منتوجات منافسيها تهمها في تحقيق نتائجها في دورة معينة فهي تؤثر على حياتها في المستقبل و كل نتيجة اليوم لها اثر على تطورات المؤسسة في المستقبل القريب و البعيد و يزداد التأثير عند القيام بانجاز فرع جديد أو توسيع المؤسسة أو تغيير التكنولوجيا المستعملة أو تغير المنتوج و هي عناصر ترتبط باستغلال طويل الأجل و درجة نجاحها أو فشلها تحدد حياة المؤسسة أو موتها .

5-إن السوق تشهد تطورا عنيفا في مختلف العناصر المحددة للطلب و العريض مثل:تغير أذواق المستهلكين حسب التحسن الثقافي و الحضاري للأفراد .و كذا التفاعل و الاحتكاك بين المجتمعات و الثقافات و التغير المستمر في التكنولوجيا التي تساهم في انجاز أشياء أكثر توفيرا للراحة و تلبية لرغبات و حاجات الأفراد في المجتمع و التي تتغير بشكل سريع من وقت لآخر كما أن المؤسسات اليوم فيها عملية البحث و التطوير تلعب دورا محددا ليس فقط لتوجيه الطلب و الاستهلاك بل أيضا لتوجيه عرض المؤسسات المؤثرة فيما بينها.

6-أصبح عامل الوقت جد مهم في الإدارة و المؤسسة فليس في إمكانها إذا لم تبع اليوم منتجاتها انتظار فرصة مقبلة في نفس السنة أو السنوات المقبلة من اجل تحقيق نتائج ايجابية.خاصة في المنتوجات التي تتميز بسرعة التلف عادة أو خاصة أو الخاضعة لتغيرات الموضة أو متعلقة بتكنولوجيا متطورة بسرعة.

مختلف هذه الأسباب و الأسباب الأخرى فان المؤسسات اليوم أصبحت تسعى إلى اتصال مستمر بمختلف متغيرات المحيط من اقتصاد "تطور الدخل في المجتمع" طبقة المستهلكين الذين توجه المؤسسة إليهم منتجاتها،أسعار الفائدة ،نسب الضرائب ،المنافسين و غيرها من المتغيرات المؤثرة في حركة المؤسسة.


المطلب الثاني :مكونات محيط المؤسسة:

من خلال التطرق إلى الأهمية التي تكتسبها ضرورة الاطلاع المستمر بمحيط المؤسسة لاحظنا أن هناك هيئات أو جهات ,أو أشخاص اعتباريين أو معنويين من جهة ومتغيرات ذات نوعيات مختلفة اقتصادية,اجتماعية وسياسية وغيرها من جهة أخرى وبالدخول إلى هدا المحيط المعقد و الواسع المتفاعل باستمرار,و هدا التفاعل يلقي بنتائجه على المؤسسة و مختلف عناصرها ,بالدخول إلى هدا المحيط يمكن أن يقسم على أساس أكثر من مقياس ,كأن يفصل بين المحيط الاقتصادي ,الاجتماعي ,القانوني ...وغيرها أو بين الهيئات و مراكز القوة و التأثير مع العوامل السياسية و الاقتصادية كمتغيرات ,أو أيضا بين المحيط القريب أو المتصل أو المحيط البعيد.

وكل هده التقسيمات و غيرها ,يتم اعتمادها حسب أهداف و استعمالات و اتجاهات الشخص الذي يعتمدها و هنا سوف نتعرض إلى مكونات المحيط من مدخل نظرية الأنظمة وتقسيم المحيط إلى محيط مباشر أو قريب,و محيط بعيد أو غير مباشر بالنسبة للمؤسسة.

1-المحيط المباشر:
المحيط المباشر ويشمل الأطراف و المتغيرات التي تتعامل بشكل مباشر مع المؤسسة ،وهي مجموعة الأنظمة الفرعية تحت النظام الأوسع وهو محيط المؤسسة الأبعد ونلاحظ أن المحيط المباشر يشمل حسب الاتجاهات،عدد من المتعاملين ،ويدخل في تحديدهم كما سبق الذكر،عوامل مختلفة و يكون مثلا عناصر أساسية المحيط المباشر كما يلي(4):

*سوق السلع و الخدمات : و هي نقطة الاتقاء بين المؤسسات المنتجة و المستهلكين و الأطراف المختلفة في النظام الاقتصادي ،و السوق في الواقع لا يرتبط بمكان محدد واقعيا بقدر ما هو مفهوم نظري تتم فيه المعاملات بين الطرف الذي يعرض و الطرف الذي يطلب العناصر المذكورة .

*سوق التموين: و هو نقطة التقاء بين المؤسسة و موردين ،وهو أيضا نظام فرعي من النظام الاقتصادي ككل.

*سوق العمل: و هو نقطة التقاء بين المؤسسة كطالب للعمل و الأفراد المستعدين والقادرين على العمل ،و هو نظام جزئي مشترك مع الأنظمة والديموغرافية ،اقتصادية و الاجتماعية.

*سوق المال:و هو نقطة التقاء بين المستثمرين ،أو مستعملي الأموال الدين يطلبونها من جهة و عارضي الأموال أو المدخرين من جهة أخرى ،و هو من الأنظمة الفرعية للنظام الاقتصادي.

*نظام التربية و التكوين خارج المؤسسة : هو نظام فرعي من النظام العملي التقني ،و نظام القيم في المجتمع حيث يتكفل بنقل المعارف ،الأفكار الاقتصادية ،السياسية و الفلسفية للأفراد المجتمع.

*النظام القانوني: وهو نظام فرعي من النظام السياسي الاجتماعي و حتى الثقافي ،حيث قوانين و أنظمة تأطير،ويحدد الحقوق و الواجبات للمؤسسات و لمختلف المتعاملين الاقتصاديين معها و هي عناصر ترتبط بعادات وتقاليد المجتمع.

*نظام العلاقات مع الإدارة: و هو نظام فرعي سياسي وما يفرضه وجودها من حقوق اتجاهها و مختلف هده الأطراف أو الأنظمة التي لها علاقة مباشرة مع المؤسسة ،و دون الدخول في تفاصيلها .
و بشكل عام فان متابعة المتغيرات خاصة المتعلقة بالمحيط المباشر للمؤسسة تتحدد على أساسها أهداف المؤسسة ،استراتجياتها و مختلف السياسات التي تتبع هده الإستراتجية و برامج الاستثمارات ،و برامج إدخال تقنيات و منتوجات جديدة ومحددة ...
و هي عناصر سوف تجعل المؤسسة في حاجة إلى طلب أكثر لعوامل الإنتاج المختلفة من اجل متابعة و تنفيذ كل هده البرامج الإستراتجية و الأهداف و المحيط المباشر ليس في انفصال عن المحيط العام.

2-المحيط الغير المباشر:
الوسط العام أو الغير المباشر و يمكن توزيعه إلى عدة أنظمة متفاعلة و تكون نظاما اشمل تحوي نظام الوسط المباشر و قد يتبع عدة مقاييس في تحديد عناصره ،و يمكن عرضه في أربعة مكونات رئيسية كما يلي:

*النظام الاقتصادي : و البيئي :يضم هدا النظام مختلف العمليات و الأنشطة الاقتصادية التي تسمح بالإنتاج ،و توزيع واستغلال أو باستعمال الموارد الطبيعية أو الموارد المرتبطة بالطبيعة مباشرة أو نظام المادي من موجودات و عناصر طبيعية ،بالإضافة إلى موارد معلومات و غيرها من اجل العملية الاقتصادية و للمؤسسة تفاعلات و تدخلات مع هدا النظام باعتبارها كنظام اقتصادي بدورها أو تخضع فيه لأهم القيود و الشروط التي تسعى إلى التكيف معها كما ذكرنا سابقا.

*النظام الديموغرفي والثقافي:هو نظام الذي يحدد عدد الأفراد في المجتمع ،و في نفس الوقت قيمه و ثقافته و تقاليده ،و هدا النظام يترجم حالة تطور المجتمع من جانب الكمية أو العدد و النوعية أو التكوين و الوضعية المهنية و فئات الأعمار ...
و هي عناصر تتأثر بتفاعلات مثل الولادات و الوفيات ،تنظيم النسل و غيرها من العوامل.
في جانبه الثاني أو المعنوي ،فيحدد فضاء من العناصر المعقدة مثل التقاليد ،القيم و الفلسفة و الدين و الفكر و غيرها ،و هدفه هو سعادة الإنسان و تنظيمه طبقا لما يراه هدا النظام حتى يحقق أهدفه و هو في تفاعل
مستمر مع ما يمكن أن تقترحه المؤسسة في مجال العرض في العمل و الظروف و غيرها ،و هي بدورها قد تخلق فيه بعض المعايير الثقافية و تؤصل فيه قيما مثل حب الزعامة ،حب الاطلاع و الانجاز و غيرها و هو في نفس الوقت يؤثر في عدة أطراف كإداريين أو عمال أو مستهلكين و غيرهم و قد يقدم هدا النظام فرص للاستعمال الأحسن لموارد المؤسسة و تحقيق أهدافها مثل:توفر ديموغرافي اقل عمرا و أكثر تكوينا و اشد اعتزازا بالعمل و قابلية للتحفيز و في حالة الاتجاه العكسي لهدا النظام يصبح كقيود مثل نقص اليد العاملة للأعمار المناسبة و بالمستويات المطلوبة ...

*النظام العلمي و التقني:هو نظام لخلق ،تطوير و نقل المعارف و حفضها و هو الذي يتم فيه البحث عن قوانين طبيعية توجه و تؤثر في الأنظمة المادية و الإنسانية وكدا استعمالها في تطبيقات تقنية لتحقيق أهداف محددة و هده قوانين و التطبيقات تتولد من مجهودات البحث و التنمية في المؤسسة أو خارجها ،و تسمح بدفع التطور التقني الذي يدفع بدوره إلى تحكم أحسن في الموارد و الأنظمة الطبيعية أو البشرية و تحسين حياة الإنسان .

*النظام الاجتماعي والسياسي:و هو النظام الذي تتحدد فيه العلاقات بين مجموعات و الأفراد ،و كدا تقسيم أو توزيع السلطة فيما بينها و هو النظام الذي تتكون العلاقات الاجتماعية فيه على أساس عدد من العوامل مثل الارتباط بالميثاق العائلي أو النوادي ،الفرق الرياضية و الجمعيات و قد تكون بتأثيرات اقتصادية و سياسية أو عاطفية ،تاريخية ...
كما يتم فيه تنظيم السلطة ،انطلاقا من حق الفرد في التحكم في أشيائه الشخصية و سلطة على ما يتبع الملكية العامة المشاعة و كذلك تنظيم الهيئات السياسية و الإدارية التي يتم على أساسها تنظيم و توجيه المجتمع.و المؤسسة تتأثر بهذا النظام من خلال ما يفرضه من قيود ويوفرهم من فرص أومن خلال
اعتبارها نظاما سياسيا فرعيا يتم فيه تنظيم وتوزيع السلطة دون انفصال عن النظام السياسي الخارجي. ومجموع هده الأنظمة الفرعية ،سواء في الوسط أو المحيط الخارجي البعيد أو المباشر تتفاعل بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر مع المؤسسة بواسطة مختلف العلاقات والتبادلات فيما بينها وبين المؤسسة وعلي أساس تلك العلاقات والتفاعلات ونتائجها ،تحدد نتيجة المؤسسة ومحيطها ومدي نجاحها في حياتها يظهر الشكل رقم 402اهم الأنظمة المذكورة مع فصل بعض منها بشكل اكتر اتساعا .



المطلب الثالث :خصائص البيئة الخارجية:


ميز khanwalla 1977 بين 5 خصائص من المحتمل أن يكون لها تأثير ملحوظ علي عمليات تصميم المنظمات وهي :

1الاضطربات البيئية :
وتشير إلي وجود تغيرات وتقلبات غير متوقعة في البيئة الخارجية للمنظمات وبالتالي لا يمكن التنبؤ بالتغيرات المحتملة فيها أو حساب احتمالات حدوتها وقد ترجع هده التقلبات إلي التطور السريع في التكنولوجيا المرتبطة بالصناعة كما هو الحال في صناعة الالكترونيات والحسابات الآلية،كما قد يرجع التقنيات إلي حدة المنافسة في الصناعة التي تنتمي إليها المنظمة،أو إلي عدم استقرار الظروف السياسة والاجتماعية التي يمر بها المجتمع وبالتالي فان البيئة المضطربة هي البيئة التي تتصف بعدم التبات والاستقرار وأيضا عدم التأكيد.

2العدوانية البيئية :
وتشير إلي ارتفاع درجة المخاطر والضغوط والاحباطات التي تتعرض لها المنظمة من البيئة الخارجية وقد ترجع العدوانية إلي وجود المنافسة سعرية شديدة بين المنظمات مما قد يؤثر علي حياة بعضها وخروجها من السوق .وقد ترجع العدوانية البيئية أيضا إلي التصرفات والقوانين السيادية التي تؤثر علي حياة المنظمات بشكل مباشر مثل: القوانين التأميم والضرائب والحركات العمالية القوية ،فالبيئة التي واجهتها المنظمات الخاصة في مصر خلال فترة التحول الاشتراكي وتأميم الشركات المصالح الأجنبية كانت تتصف بدرجة عالية من العدوانية .

3التنوع البيئي :
ويشير إلي عدم تجانس خصائص واحتياجات الأطراف الخارجية التي تتعامل معها المنظمة فالمنظمات كبيرة الحجم غالب ما تعمل في بيئة تتصف بقدر اكبر من التنوع الأمر الذي يضطرها تنويع مخرجاتها ،فكلما تعاملت المنظمة مع عدد كبير من الأطراف الخارجية ذات الاحتياجات المتباينة زادت درجة التنوع البيئي ،فمثلا درجة التنوع البيئي التي تواجه محلات الأقسام تعتبر الأكبر من تلك التي تواجهها منظمات أخري مثل الشركات المنتجة للمياه الغازية

4التعقد الفني :
تعتبر البيئة معقدة فنيا إذا كانت المعلومات اللازمة لصنع القرارات الإستراتجية فيها علي درجة عالية من الرقي الفني ،فالمنظمات التي تعمل في مجالات تتميز بالتطور السريع مثل الالكترونات والفضاء ،والكيمياويات وغيرها والمنظمات التي تعتمد علي تكنولوجي كثيف رأس مال غالبا ما تحتاج إلي خبرات فنية لصنع القرارات الاستثمارية والإستراتجية ،ومثل هده المنظمات تعمل في بيئة تتصف بدرجة عالية من التعقد الفني.
5التقيد البيئي :وتعتبر البيئة مقيدة عندما تضطر المنظمة للعمل في ظل القيود معينة قد تكون قانونية أو سياسية أو اقتصادية ومن أمثلة دلك قوانين تسعير المنتوجات و قوانين العمالة التي تمنع فصل العاملين أو إنهاء خدمتهم و كذلك تدخل الدولة في تحديد أسعار صرف العملات الأجنبية أو تحديد حصص الشركات من المواد الخام اللازمة للعملية الإنتاجية ...

و من أهم الخصائص البيئة التي طارقت اهتمام الباحثين هي خاصية عدم التأكد البيئي و لقد أشار كل من lawrence and lorsch 1969 إلى أهمية تحديد درجة عدم التأكد البيئي عند تصميم المنظمات و بشير عدم التأكد البيئي :إلى عدم توافر معلومات عالية لدى صانعي القرارات في المنظمة عن العوامل البيئية كما أنهم يواجهون صعوبة في التنبؤ بالتغيرات التي تحدث في البيئة الخارجية و غالبا ما يؤدي عدم التأكد البيئي إلى زيادة مخاطر فشل ردود أفعال المنظمة اتجاه التغيرات البيئة.
و يمكن قياس عدم التأكد البيئي من خلال بعدين البعد الأول هو درجة التعقيد البيئي و يشير التعقيد البيئي إلى مدى تعقد العناصر الخارجية التي تتعامل معها المنظمة و مدى تجانسها.فالمنظمات التي تتعامل مع عدد كثير من العناصر البيئية غير المتجانسة في احتياجاتها و خصائصها تعمل في البيئة المعقدة أما المنظمات التي تتعامل مع عدد محدود من العناصر البيئية التي لها احتياجات متماثلة فهي تعمل في البيئة بسيطة.
البعد الثاني هو درجة عدم الاستقرار البيئي و يشير إلى التغير في أطراف التعامل الخارجي فالبيئة المستقرة (الساكنة)هي التي تظل كما هي بدون تغيير خلال فترة زمنية معينة أما البيئة غير المستقرة (المتغيرة)فهي تلك التي تتغير عناصرها باستمرار أو يتغير احتياجات و اهتمامات المتعاملين فيها يشكل مستمر.
ووفق لبعدي التعقد و عدم الاستقرار يمكن التميز بين 4درجات مختلفة من عدم التأكد البيئي كما في الجدول:

عدم تأكد متوسط منخفض عدم تأكد منخفض
-عدد كبير من العناصر البيئية
-معدل تغيير منخفض مثال :الجامعات ،شركات تموين -عدد تقليل من العناصر البيئة
-معدل تغير منخفض مثال:مصلحة الأحوال الشخصية.
عدم تأكد مرتفع عدم تأكد متوسط مرتفع
-عدد كبير من العناصر البيئية
-معدل تغير مرتفع مثال:صناعة الاتصالات و الالكترونية. -عدد قليل من العناصر بيئة
-معدل تغير مرتفع مثال:صناعة الملابس الجاهزة و لعب الأطفال
ثابتة

درجة عدم
الاستقرار البيئي

متغيرة




معقدة بسيطة


درجة التعقد البيئي


فالبيئة البسيطة الثابتة تتصف بعدم تأكد منخفض دلك لوجود عدد قليل من العناصر البيئة التي تتعامل معها المنظمة ،كما أن هده العناصر تميل إلى الثبات خلال فترة زمنية معينة.و من أمثلة المنظمة التي تعمل في بيئة تتصف بالبساطة و الثبات محطات البنزين فهي يصل إليها البنزين وفق جداول محددة ،كما إن الطلب عليها لا يتغير بشكل جوهري من فترة إلى لأخرى فضلا عن دلك لا يوجد تنوع فيما تقدمه من منتجات و خدمات ،كما أن أي تغيرات في ظروفها يمكن توقعها بناءا على خيرات سابقة.

أما البيئة المعقدة الثابتة فتتصف بدرجة متوسطة من عدم التأكد البيئي الذي يرجع في هده الحالة إلى التعامل مع عدد كبير من العناصر البيئية و رغم أن هده العناصر قد تتغير بمرور الزمن إلا أن هدا التغير غالبا ما يحدث بشكل تدريجي و متوقع ومن أمثلة المنظمات التي تعمل في بيئة معقدة و ثابتة :الجامعات و شركات التامين فالجامعات تتعامل مع العديد من العناصر في البيئة الخارجية من موردي التجهيزات و الأجهزة و المعامل و دور النشر و العديد من الجهات المهنية و العلمية و أولياء الأمور و القوانين الحكومية ،و المنظمات العاملة في المجتمع ،المحيط بها و العديد من الجهات الدولية و المحلية فضلا عن تلك يوجد تنوع في اهتمامات هده الجهات المختلفة.
إلا أن التغير في هده الاهتمامات من فترة لأخرى يمكن توقعه و التنبؤ به كما انه قد يعتبر محدودا جدا بالنسبة لبعض العناصر.

البيئة البسيطة –المتغيرة :و هي تتصف بدرجة متوسطة من عدم التأكد تميل إلى ارتفاع النسبي و يرجع دلك إلى أن المنظمة تتعامل مع عدد محدود من العناصر البيئية و رغم دلك فان سلوك هده العناصر لا يمكن التنبؤ به و قد تأخذ ردود أفعال غير متوقعة اتجاه التصرفات التي تمارسها المنظمة و من أمثلة المنظمات التي تعمل في بيئة بسيطة و متغيرة تلك التي تعمل في صناعة الملابس الجاهزة و لعب الأطفال فهده المنظمات تتعامل مع عدد محدود من العناصر البيئية من موردين و موزعين إلا أن التغيرات في أذواق المستهلكين غالبا ما تكون سريعة و متلاحقة و لا يمنك التنبؤ بها كما أن ردود أفعال المنافسة عادة ما تكون غير متوقعة ،الأمر الذي يضيف قدرا اكبر من عدم التأكد البيئي.

البيئة المعقدة –المتغيرة و هي من أكثر البيئات اتصافا بعدم التأكد فهي تتعامل مع عدد كبير من العناصر البيئية ،كما أن هده العناصر قد تتغير بشكل سريع و غير متوقع ،و قد تأخذ البيئة ردود أفعال عنيفة تجاه قرارات و تصرفات المنظمة .و عندما يتغير أكثر من عنصر من العناصر البيئة في نفس الوقت فان المنظمة في هده الحالة تواجه بيئة مضطربة و من أمثلة المنظمات التي تعمل في بيئة معقدة ومتغيرة شركة الطيران فهي تتعامل مع العديد من الشركات المنافسة المحلية و العالمية ،و شركات المنتجة للوقود و العملاء و المطارات بعناصرها المتنوعة و القوانين المحلية و الدولية و كلها عناصر تتصف بالتغيير السريع كما لا يمكن التنبؤ بسلوكها مما يجعل البيئة تتصف بدرجة عالية من عدم التأكد.

المطلب الربع:أنواع أو تصنيفات البيئة

هناك العديد من التصنيفات تختلف باختلاف علماء الاقتصاد فنجد:

1-تصنيف "fleet":قسم هذا الباحث البيئة إلى مستويين:

*البيئة الكلية:(العامة)و تشمل على مجموعة عوامل التي تثر على كل المنضمات المتواجدة و يمكن تقسيم هذه البيئة إلى بيئات فرعية أو جزئية مثل بيئة اقتصادية ،بيئة اجتماعية،بيئة سياسية،بيئة قانونية،...الخ حسب كل مجال.

*البيئة القريبة:و تسمى أيضا بالبيئة التنظيمية او بيئة العمل و يشمل هذا المستوى التأثيرات
المباشرة على عمل المنظمة و يتشكل هذا الجزء من البيئة على المكونات التالية:ال**ائن ،الموردون،البنوك،المنافسون،المنظمات النقابية و مصادر القوة العاملة.

2-تصنيف "dfat"يميز هذا الباحث بين مستويين من البيئة :

*قطاعات البيئة :قسم هذا الباحث البيئة إلى 10 قطاعات تتعامل معها المؤسسة مهما كان حجمها أو طبيعة نشاطها و هي تقابل البيئة الكلية حسب دراسة "fleet".

-الصناعة :وتشمل المؤسسات المنافسة التي تعمل في نفس القطاع الإنتاج أي لديها منتوج مماثل أو خدمات مماثلة.
-مواد الخام:وتتمثل في مختلف مصادر التموين و تمثل الإطار الذي تحصل منه المؤسسة على مختلف احتياجاتها و مدخلاتها الأساسية مثل المواد الأولية ،الطاقة ...الخ.

-الموارد البشرية:(سوق العمل) و يمثل الحيز الذي يسمح للمؤسسة من توفير احتياجاتها من اليد العاملة المهلة كالجامعات ،و مراكز البحث،مراكز التكوين ...الخ

-السوق:ويمثل مجموعة من المستهلكين الفعليين و المحتملين لما تقدمه المؤسسة من سلع و خدمات و الذي من خلاله يتم تصريفها.

-التكنولوجيا:ويمثل الجزء الذي يوفر الآلات ومعدات الإنتاج و التي تستخدم في عمليات تحويل المدخلات إلى مخرجات ويشمل هذا الحيز المنضمات المهنية في التصنيع و تقديم الخدمات في هذا المجال.

-القطاع الحكومي:يمثل الإطار الذي يقوم بسرد القوانين و التشريعات التي تضمن تنظيم العمل في مجالات معينة و يظهر من خلال البرلمان،الجمارك،..الخ

-القطاع المالي:ويشمل مختلف الأجهزة المصرفية و التي تؤمن احتياجات المنظمة مثل رؤوس الأموال،البنوك،البر صات،وأصحاب رؤوس الأموال.

-القطاع الثقافي:ويشمل هذا الحيز مجموعة القيم و المعدات و الأفكار السائدة في مجتمع ما و التي تعمل في إطاره هذه المنظمة من خلالها يمكن أن تكيف أهدافها.

-الظروف الاقتصادية:وتتمثل في مجموعة المؤثرات الاقتصادية العامة و التي تعمل في إطاره المؤسسة كمعدات التضخم،معدلات النمو،أسعار الصرف...الخ

-القطاع الدولي:تمثل تفاعلات خارج الحدود السياسية للدولة و يشمل مؤسسات تقع خارج الحدود السياسية لدولة ما،و التي لها تأثيرات على عمل المنظمات الوطنية كشركات متعددة الجنسيات الظروف الدولية،القوانين الدولية..الخ

*المجالات البيئة:
المجال هو جزء من القطاعات التي تتعامل معها المنظمة و يمثل عند "fleet"بيئة العمل و لشرح هذه الفكرة نقترح المثال التالي:نفرض أن مؤسسة ما تتعامل مع أربعة بنوك لكن القطاع المالي للدولة يتشكل من 40 بيك اذن المجال المالي في هذا المثال يتمثل في 4 بنوك.

3-تصنيف" robert dankan":ويصنف هذا الباحث البيئة على أساس عدد المتغيرات داخل في كل نوع و سرعة التغير فيها ويقسمها إلى :
*البيئة البسيطة المستقرة:وتتمثل في عدد من المتغيرات القليلة و سرعة التغير في هذه المتغيرات بطيئة
*البيئة البسيطة المعقدة:و في هذا النوع يكون عدد المتغيرات كبيرة و سرعة التغير عالية.
*البيئة المعقدة المستقرة:عدد المتغيرات فيها كبير و تتغير ببطء
*البيئة المعقدة الدينامكية:تعدد المتغيرات وسرعة التغير فيها كبيرة


و هناك تصنيف أخر :يقسم البيئة إلى خارجية و داخلية.

1-البيئة الخارجية للمؤسسة: و يمكن تلخيصها في :

*البيئة الاقتصادية:وهي الأوضاع السائدة كمعدل الفائدة ،معدل الدخل و متوسط الدخل الفردي...الخ

*البيئة الاجتماعية :فالمستوى الثقافي و التعليمي يأخذ فكرة عن نوع و مستوى العاملين المحتملين فكلما
كان المستوى التعليمي متطورة هذا يستلزم يد عاملة مؤهلة و عكس فزيادة نسبة الأمية يعيق وجود يد عاملة مؤهلة للعمل في المؤسسة.

*البيئة السياسية: على المؤسسة تحليل و معرفة الأوضاع السياسية السائدة في البلد حتى لا تقع في المخاطر أو التجاوزات و من بين العناصر التي يجب أن تكون علة اطلاع عليها هي الضرائب و الرسوم...الخ
كما أن الاستقرار السياسي يساعد على تسهيل عمل على تلك المؤسسة لأنها تحاول النشاط في بلدان فيها استقرار سياسي لتنظيم أعمالها،كتحسين العلاقات بين الدول الولاء للوطن عدم وجود عداءات فيه..الخ كما أن بعض السياسة تفرض قوانين حماية البيئة يجب على المؤسسة احترامها للحصول على منتوجات غير ملائمة للبيئة .

*البيئة الصناعية:وتتكون من :
-المنافسون :فعلى المؤسسة معرفة تشكيلية منتوجات إلى تقدمها المؤسسة المنافسة لمعرفة نقاط قوتها و ضعفها وخاصة فيما يتعلق بمجال البحوث و التطوير و طرق عملهم.كما يجب عليها أن لا تكتفي بمراقبة المنافسين الحاليين بل تقوم بمراقبة المنافسين المستقبلين.
-الموردون :على المؤسسة أن تتعرف على جميع الموردين الذين يمكن أن تحصل من خلالهم على المواد الأولية و لوازم المعمل حتى تكون لديها اكبر حجم من الفرص لاختيار المنتوج المناسب بسعر مناسب و جودة عالية و هذا ما يجعل المؤسسة تنجح أو تفشل .
-القوى العاملة :تحاول المؤسسة أن تتعرف على نوعية اليد العاملة الموجودة في السوق و مدى كفاءتها و هذا من اجل الحصول على يد عاملة ماهرة بسهولة و يكون ذلك عادة عن طريق الإعلانات في جرائد ة غيرها.
-السلع البديلة:و هي السلع التي يمكن أن تعرض منتوج المؤسسة في حالة رفع المنتوج أو في حالة وجود تنافس في هذه السلعة مثل القهوة ووسائل النقل حيث يمكن استبدالها بسلع بديلة.

2- البيئة الداخلية للمؤسسة: لا بد على المؤسسة أن تتعرف على نقاط قوتها و ضعفها و ذلك عن طريق تقييم مواردها و إمكانياتها و لذلك لابد من دراسة أهم الوظائف و هي:

*وضيفة التسويق
تضم كل الأنشطة التي تضمن إيصال منتوجات المؤسسة إلى المستهلك النهائي في أحسن الظروف ،كما يجب على المؤسسة أن تقييم قدرتها على التنبؤ و يعني هل لها القدرة على القيام بالحملات إشهارية أي هل يمكنها تخصيص ميزانية كافية للقيام بحملات إشهارية .

*وضيفة الإنتاج:الاهتمام الأساسي بها هو تحويل المواد الأولية إلى مواد تامة الصنع و لذلك على مؤسسة أن تتعرف على ما مدى -قدرتها على إنتاج منتوجات ذات جودة عالية أو عكس
-قدرتها على صيانة آلاتها و متابعة عمل أو سير هذه الآلات
-قدرتها على تحقيق تكاليف الإنتاج
-قدرة تكنولوجيا على إنتاج منتوجات ذات جودة عالية و كميات كبيرة


*وضيفة التموين:تتضمن وضيفة التموين مجموعة من الأنظمة التي تهدف إلى توفير مستلزمات الإنتاج و المواد الأولية في الأوقات المناسبة و المحافظة عليها من التلف و الفقدان .إن قدرة المؤسسة على شراء كميات كبيرة يساعد على تخفيض من تكاليفها .على المؤسسة أن تتعرف على العديد من الموردين من اجل تفادي المشاكل التي تحدث في غالب الأحيان كما عليها أن تحاول قدر الإمكان من تقريب المخازن من مصادر مواد الخام.

*وضيفة الموارد البشرية:لا بد أن تكون هناك سياسة واضحة لتعين الأفراد المؤهلين حسب المهارات و الكفاءات داخل المؤسسة من اجل تحسين أهدافها :كما أن استقرار العمال في مؤسسة له اثر عميق فعدم استقرارهم و تغيرهم دليل على عدم وجود استقرار في المؤسسة .

*وضيفة التمويل:تهتم هذه الو ضيفة بالأنشطة المالية للمؤسسة أي تهتم بجلب و طريقة جلب الأموال إلى المؤسسة و حسن استعمالها أي يمثل مدى قدرة المؤسسة على الحصول على قروض و نوع القرض الذي يمكن أن تحصل عليه .


المبحث الثاني :التأثير و التأثر بين البيئة و المؤسسة
المطلب الأول:علاقة البيئة و المؤسسة

لقد لاحظنا من خلال دراستنا أن هناك علاقات بين المؤسسة و مكونات محيطها و انه على أساس تلك العلاقات و التفاعلات و نتائجها تحدد نتيجة المؤسسة و طريقة تسييرها و ما سنلاحظ هو ان هذه العلاقات متداخلة فيما بينها.

1-علاقة المؤسسة و المورد:
تتمثل في العلاقة في العلاقات التبادلية بين المورد و المؤسسة بحيث تصبح في الحالة المؤسسة ك**ون تشتري مواد و بضائع اللازمة من المورد فهي تعتبر ك**ون بالنسبة للمورد فبتالي هذه العلاقة تتحدد بالعرض و الطلب للسلع و الخدمات و هي مضبوطة عن طريق قوانين السوق .

علاقة المؤسسة بال**ون :-التزام بدفع ثمن السلع و الخدمات في الوقت المتفق عليه.

علاقة ال**ون بالمؤسسة:-التزام بنقل ملكية الشيء المباع
-التزام بتسليم البضاعة
-التزام بضمان البضاعة

2-علاقة المؤسسة و ال**ون:
المقصود بال**ون هو ذلك المستهلك الذي يقتني السلع و الخدمات من المؤسسة مقابل تقديمه أموال على ذلك أي العلاقة الأساسية بين المؤسسة و ال**ون هي علاقة تبادل السلع و أموال.
فهذا الأخير يضم كل من المؤسسات الاقتصادية المستعملة للسلع و الخدمات و التي تمثل عادة المشترين فإذا كان المستهلك يتمتع بمستوى تكويني كاف فانه لا يجد صعوبة في اقتناء طلباته من السلع و الخدمات في السوق و التي تعرضها المؤسسات و بالتالي يؤثر تأثيرا ايجابيا على المنتجات المؤسسة و العكس صحيح.
كما أن العلاقة بين المؤسسة و ال**ون تتعلق أساس بالعرض و الطلب حيث أن هذه العلاقة مضبوطة من طرف قوانين السوق إلا أن هذا لا يمنع من تحضير اتفاقيات خاصة و خدمات مع ال**ائن الذين يمثلون السوق مؤكدة و مستمرة.

3-العلاقة بين المؤسسة و العمال:
عن العلاقة التي تربط بين المؤسسة و موظفوها هي علاقة متبادلة أي العمال يتعاقدون مع المؤسسة و هذا يمنحهم مناصب شغل و في المقابل تقدم لهم المؤسسة أجورا.

علاقة العامل بالمؤسسة:-تأدية العمل المتفق عليه
-المحافظة على وسائل العمل
-التزام بحفظ سر المهنة
علاقة المؤسسة بالعامل:-تقدم لهم أجرا
-تضمن لهم الوقاية و السلامة
-تقدم لهم الاحترام

4-العلاقة بين المؤسسة و المساهمين :
إن العلاقة بين المؤسسة و المساهمين و التي نجدها خاصة في شركات الأموال و شركات المساهمة و هي علاقة تدفق مالي و المقصود بهذا الأخير هو أن المساهمين هم الأشخاص الذين يساهمون في رأسمال الشركة بغرض الربح فهم يستثمرون أموالهم في مشاريع تلك المؤسسة ة يتقاسمون نعها الربح و الخسارة.

5-العلاقة بين المؤسسة و الإدارة :
العلاقة بين المؤسسة و الإدارة هي حيث أن الإدارة تعتبر كمقياس و مرآة لتنفيذ الخطط و تقيمها و جعل النتائج قاعدة للخطط المستقبلية.

6-العلاقة بين المؤسسة و البنك:
و هناك علاقة وطيدة بينهما بحيث أن البنوك تقم قروضا للمؤسسة و في المقابل المؤسسة تقدم الفوائد المترتبة عليها.

7-علاقة المؤسسة و السوق:
السوق هو عبارة عن مكان جغرافي واسع سواء كمصدر لمدخلات المؤسسة أو كمنفذ لمخرجتها فعلاقة بينهما تختلف باختلاف أنواع السوق.



مطلب الثاني :تأثير البيئة في المؤسسة

تتأثر المؤسسة بمحيطها بواسطة عوامل الإنتاج التي يمكن لها أن تتحصل عليها خلال مجتمعنا الذي تنتمي إليه ،هذا المجتمع يشمل أشخاصا يقدمون قوتهم العضلية و الفكرية في صورة عمل أو تسيير و مراقبة بالنسبة للمؤسسة ،بالإضافة إلى تعاملهم معا في وضعية المستهلكين ،كما أن المحيط الجغرافي للمجتمع يمثل مصدر مواردها الأولية و التي تشترك أيضا في تكوين وسائل الإنتاج المستعملة و كل من هذه العوامل تلعب دورا في حياة المؤسسة.

1-أثر تكوين الإنسان :
يلعب الإنسان في هذه الحياة الدور الأول في حركتها،اذ يعتبر المخلوق الوحيد الذي يستطيع التصرف بمنطق و حكمة ،و تتحدد نتائج هذا التصرف بكيفية انجازه ،و هذه الكيفية ترتبط بدورها بنوعية تكوينه و ثقافته ،من هنا فالمجتمعات تسهر على تكوين أفرادها تكوينا يسمح لها بالتطور المتوازن و المستقر و الحياة في الرفاهية ،هذه الأخيرة لا تتحقق إلا بواسطة المؤسسة الاقتصادية التي يعود إليها الدور الرئيسي في ذلك ،و يمكن لأفراد المجتمع أن يؤثروا في المؤسسة بثلاثة طرق :

*بواسطة العامل:يرتبط العامل بالمؤسسة عند تقديمه لها قوة عمله التي تظهر في شكل عمل يتبلور إلى منتجات التي يشارك في إنتاجها و تتوقف كمية و نوعية العمل المقدم الخاص على النوعية قوة العمل المنفقة و التي تتكون من مجموعة عوامل فيزيولوجية و معنوية و هذه الأخيرة تتمثل في كل ما يتلقاه الفرد و تعليم و تكوين خلال حياته ،بإضافة إلى عناصر وراثية ،تتعلق بالعادات و التقاليد و بخصائص الوالدين العقلية و كلما كانت طرق تعليم و التكوين و محتواها لمختلف مراحلها ذات مستوى جيد كان الإنسان المتحصل ذا كفاءة و التي بدورها تساهم في رفع مستوى الإنتاج في المؤسسة كما و نوعا و هذا ما يلاحظ في المجتمعات التي خطت أشواطا معتبرة في الحصول على جودة التعليم و التكوين بينما نجد العكس في الدول النامية.

*بواسطة المستهلك: من بين أهداف المؤسسة من نشاطها طرح متوجتها في السوق إذ يتلقاها المستهلك الذي يتوقف تصرفه بطبيعة المكتسبة و الموروثة فإذا كان أفراد المجتمع يتمتعون بمستوى تكويني كاف ،فإنهم لا يجدون صعوبة في اقتناء الأشياء التي يحتاجونها من السلع و الخدمات التي تعرض المؤسسة من جهة و في فهم طرق فان التأثير الايجابي على متوجتها ،و العكس يكون التأثير سلبي في حالة نقص التكوين أو انخفاض أو انعدام المستوى التعليمي في المجتمع و المستهلك في هذه الحالة يضم كل من السر و المؤسسات المستعملة للسلع و الخدمات التي تمثل عادة بأفراد متصرفين أو مشترين.

*بواسطة المسير:يعد مسير المؤسسة أو مديرها العضو الأساسي في تنظيم و إدارة نشاطها فان كان هذا العضو يتمتع بكفاءة و نزاهة كافية ،و ذو روح مبادرة ،فان المؤسسة سوف تتمكن من الحصول على أحسن النتائج إذا توفرت العناصر الأساسية الأخرى في حين إن النقص في مستوى تكوين أو كفاءة المسير تؤدي إلى سوء نتائج المؤسسة و عدم استمرارها طويلا لذا فيسعى المجتمع إلى تكوين المتخصص في الإدارة و التسيير من اجل الاستعمال الأحسن لعوامل الإنتاج بغرض التسيير و التنظيم عكس المجتمعات النامية التي تعاني الشيء الكثير في هذا الميدان ،إذا يغزو بعض الاقتصاديين التأخر المسجل في اقتصاديات هذه المجتمعات إلى التأخر المسجل في ميدان التسيير و الذي يتأثر بعدة عوامل كذلك.




2-اثر المواد الأولية :
تعد المواد الأولية من العناصر التي يتوقف عليها نشاط المؤسسة كما و نوعا ،بتوفرها بشكل كاف و مستمر ،و بنوعية مقبولة تبتعد المؤسسة من التعطلات أو التوقفات عن الإنتاج إلا أن هذه الموارد يلعب فيها العنصر البشري دورا مهما خاصة مع التطور التقني ،إذا أصبحت عملية مراقبة و تسيير المحزونات ذات أهمية في توفير ما تحتاجه المؤسسة من المواد المختلفة و في الوقت المناسب للقيام بعملية الإنتاج في ظروف ملائمة كما أن نوعية و كمية المواد تتعلق بكفاءات أفراد المجتمع و المؤسسات التي تحضرها و بمدى تطورها التكنولوجي ،حيث تشهد بعض المجتمعات نقصا فادحا في هذه المواد في حين تقوم بإنتاجه اصطناعيا أو بإنتاج الآلات ووسائل استعمال هذه المواد بشكل يضمن فيها أقصى حدود بينما هناك مجتمعات تتوفر لديها كميات هائلة من مختلف المواد الأولية الطبيعية إلا أنها لا تستطيع استغلالها بنفسها ،بل تضطر إلى جلب إطارات أجنبية لاستغلالها أو تقوم بتصديرها خاما ثم استرجاعها بعد تحويلها في الخارج بشكل مستمر ما لم تستطع تحويل هذه المواد داخليا.

3-اثر التطور التكنولوجي: تستعمل من ضمن عوامل إنتاجها ،وسائل تتمثل في الآلات و المعدات المختلفة تتكون قد أنتجت في مؤسسات أخرى داخل أو خارج الوطن و يتوقف مستوى الإنتاج في المؤسسة المستعملة لهذه الوسائل بمستوى تطور هذه الأخيرة من جهة و بمدى كفاءة استعمالها ،أي بمدى جودة و ملائمة التقنيات التي تحصل عليها العمال من جهة ثانية و هنا أيضا يلعب العنصر البشري الدور الأساسي في اختراع و إنتاج الآلات أو في استعمالها.




المطلب الثالث :تأثير المؤسسة في البيئة:
إن وجود المؤسسة الاقتصادية داخل المجتمع و في حيز مكاني معين ،يجعلها تتفاعل معه و تؤثر فيه كما تتأثر به،و ذلك بواسطة إنتاجها و تصرفاتها التي قد تفرضها على المجتمع في حالة قوتها و ضخامتها خاصة في المجتمعات الرأسمالية و يمكن أن نفرق بين نوعين من آثار المؤسسة على المحيط آثار اجتماعية و الأخرى اقتصادية عامة .

1-الآثار الاجتماعية :
يمكن حصر الآثار الاجتماعية التي تمس المحيط في نقاط مختلفة أساسية و منها الايجابي و السلبي و تختلف درجة التأثير طبقا لاختلاف نوع النظام الاقتصادي الذي توجد به المؤسسة و كذلك باختلاف حجم المؤسسة و وزنها الدولي كما أن المناطق الصناعية الكبرى التي تشمل عدة مؤسسات و أنواع من الصناعات يكون تأثيرها بالطبع أقوى من اثر المؤسسات منفردة:

*توفير الشغل :إن إنشاء مؤسسات اقتصادية يعمل على توفير مناصب شغل يزيد عددها أو ينقص تبعا لحجمها و بالحيز المكاني الذي توجد فيه،فهو يسمح بدون شك بامتصاص البطالة من مجتمع معين ،إلا أن التكنولوجيا المستعملة فيها لها دور هام في تحديد نسبة العمالة فهناك أساس التكنولوجيا المستعملة لليد العاملة بكثرة و تكنولوجيا استعمال الآلات و تتبع الأولى غالبا في المجتمعات التي تتوفر على يد عاملة كثيرة مما يفيدها أيضا في انخفاض التكاليف نظرا لانخفاض الأجور و نجد هذا في الدول النامية خاصة ،بينما المجتمعات التي تقل فيها فئات الشابة تسعى إلى استعمال تكنولوجيا أكثر استعمالا للآلات و هي المجتمعات المتطورة صناعيا و يدخل في تحديد نوع التكنولوجيا المستعملة و درجة تطورها من العوامل التي يصعب حصرها.

*التأثير على الأجور:للمؤسسات دور هام في المجتمع في تحديد الأجور فبقوة المؤسسة و وزنها المالي تقوم برفع أجورها ،خاصة عند محاولة استقطابها لليد العاملة إلى مكان تقل فيه هذه الأخيرة ،فيكون الأثر غير مباشر على الأجور في المؤسسات الباقية لمختلف قطاعات النشاط الاقتصادي ،كما تنجح غالبا المؤسسات بجلب العمال من قطاعات أخرى طالما يسعى هؤلاء إلى كسب عيشهم مما يسبب في نزوح السكان أحيانا،و قد عاشت الجزائر هذه المشكلة لما كانت المؤسسة الوطنية للمحروقات تتميز بارتفاع أجور عمالها عن القطاعات الأخرى و لذا تتم الهجرة من الزراعة نحو الصناعة .

*تغيير نمط معيشة السكان:إن ظهور مؤسسات في جهات معينة من نفس البلدة أو في بلدة معينة يؤدي إلى انفصال السكان الذين يستعملون فيها عن نمط حياتهم السابقة حيث تفرض عليهم المؤسسات الجديدة نظاما معينا من وقت العمل ووقت الراحة و ما ينتجه من طرف عيش
وكذلك التغيير في عادات هؤلاء هذا ما يحدث في الريف عندما تغزوا الآلات أو الصناعة في الدول النامية نظرا لان الآلات قد أنتجت في مجتمعات تتميز بنمط عيش يختلف عن أنماط الدول النامية و عند غرس هذه الآلات فيها تفرض عليها النمط الذي يتميز به المجتمع المنتج لهذه الآلات و نلاحظ في الجزائر مثلا الاتجاه نحو تفكك الأسرة نظرا لبقاء أفرادها في المؤسسة خارج البيت و حتى كل النهار يتم خارج البيت و ضمن ظروف و بطرق متشابهة التي في الدول الأوروبية خاصة.

*التأثير على الاستهلاك :إن سياسات البيع و الديون التي تتبعها المؤسسة تؤثر على استهلاك المجتمع كما و نوعا فزيادة المبيعات و تنوعها تؤدي إلى المنافسة و بالتالي انخفاض الأسعار مع التنوع في السلع المعروضة و هذا يفيد الطبقة العاملة خاصة مما يزيد من إمكانية استهلاكها و رفاهيتها و الإشهار أيضا يعمل على خلق عادات استهلاكية جديدة في الدول النامية أين تغزوا المنتوجات الجديدة و الصناعية و تلعب وسائل الإعلام خاصة دورا جد محدد في هذا المجال.

*التأثير على البطالة :لقد رأينا أن زيادة المؤسسات يمتص البطالة إلا أن الحالة العكسية عند التسوية المؤسسات التي تتم في حالة إفلاسها يؤدي إلى تسريح العمال مما يزيد عدد البطالين ،كما أن التطور التقني المستمر يؤدي إلى تسريح العمال نظرا لأخذ الآلة المتطورة لمكان عدد منهم و تظهر هذه المشكلة أكثرا في حالة الاتجاه العام إلى تخفيض عدد العمال بالمؤسسة في حالة الكساد أو الإصلاحات الهيكلية لاقتصاد البلدان النامية.

2-الآثار الاقتصادية:
بالإضافة إلى آثار الاجتماعية المذكورة أعلاه فان المؤسسة لها دور في تغيير وجه النشاط الاقتصادي الوطني لأنها تعبر عن جزء من أعوان هذا الاقتصاد و من الآثار الاقتصادية للمؤسسة في المجتمع:

*دفع عجلة التعمير:إن ظهور مؤسسات الاقتصادية في جهات ريفية أو في أمكنة تتميز بتأخر العمراني تعمل على تعمير ،ذلك بإنشاء المساكن لعمالها و إعدادها للطرق و المرافق العامة ،حيث يتم إنشاء المدارس و المستشفيات و قد يؤدي ذلك إلى ظهور تجمعات سكنية أو مدن جديدة مثل حاسي الرمل...

*التأثير على منشات تجارية:إن زيادة عدد السكان في منطقة معينة و هو ما ينتجه ظهور مؤسسة أو مؤسسات اقتصادية يجعل من الضروري القيام بإعداد منشات تجارية جديدة لتلبية حاجات العمال الجدد و يتبعها مختلف مرافق الحياة الضرورية.

*التأثير على التكامل الاقتصادي: تحتاج الصناعة الثقيلة خاصة الميكا***ية منها إلى عدة منتجات بسيطة ،أو نصف مصنعة و مكملة بعضها البعض لهذا فان غالبا ما تتم صناعة هذه المنتجات أو القطع في مؤسسات مختلفة أخرى و كلها يخدم أو يصب لدى المؤسسة التي تقوم باستعمال هذه القطع في إنتاج منتجات تتكفل بتسويقها فيما بعد و يدخل هذا ضمن التكامل الاقتصادي كما أن المؤسسات المهمة و الرائدة في المجتمع تفتح الطريق في عملية التصدير مثلا أو في عملية تصدير خدماتها على شكل فروع لها في دول أخرى و هذا يشجع و يعمل على إتباع المؤسسات الأخرى هذه الأعمال مما يكون لها التأثير الايجابي عادة على البلاد.

*التأثير على الأسعار :بنفس الطريقة التي تؤثر بها المؤسسات على الأجور فإنها تقوم بتأثير على الأسعار المنتوجات المتكاملة ،و ينتج من هذا عدة مزايا اقتصادية و اجتماعية


و في الأخير فان كل هذه الآثار على المحيط يظهر من خلال تشابك النشاط الاقتصادي للمجتمع و كذلك يبن أن المؤسسات ذات الوزن الكبير أو المكان الحساس في هذا النشاط،يكون لها الأثر في محيطها.


المبحث الثالث:تحليل سووت للبيئة


إن هذا التحليل يقوم على التهديدات و الفرص و نقاط القوة و الضعف للمؤسسة.


المطلب الأول :تحليل سووت للبيئة الخارجية:

بالنسبة لسووت البيئة الخارجية تحتوي على فرص و تهديدات و هي تقع خارج حدود التنظيم و ليست تحت سيطرة و رقابة الإدارة العليا في الأجل القصير و تحتوي البيئة الخارجية على :
*البيئة العامة :و هي كل العوامل التي تؤثر على جميع المنظمات الموجودة في البيئة.
*البيئة الخاصة:و هي تشمل كل العناصر ذات تأثيرات مباشرة على مؤسسة
عناصرها البيئة الخارجية مثل العوامل الاقتصادية ،العوامل الاجتماعية...الخ

الفرص:حسب سووت هي التي يمكن استكشافها من البيئة الخارجية و يمكن الاستفادة منها للنمو أو الربح أي هي التغيرات التي تحدث في البيئة الخارجية يمكن أن تستغلها المؤسسة لتحقيق الربح أو النمو مثال:إلغاء الرسوم الجمركية ،توفر عقارات جديدة...الخ

التهديدات:هي تغيرات في البيئة الخارجية يمكن أن يظهر منها الخطر على المؤسسة مثل :تحول أذواق المستهلكين ،توتر أجواء السياسية ،ارتفاع الفائدة...الخ


المطلب الثاني :تحليل سووت للبيئة الداخلية

تتكون البيئة الداخلية من متغيرات عوامل قوة و الضعف داخل المنظمة بنفسها و تخضع لرقابة الإدارة العليا في اجل القصير
تشمل البيئة الداخلية كل من :
*الهيكل التنظيمي:يتضمن السلطة و السلسلة القيادة
*الثقافة :تشمل المعتقدات المشتركة فيما بين أعضاء المنظمة.
*الموارد:وتشمل أصول الشركة من أصول مالية و مهارات و قدرات بشرية و مواهب ادارية

نقاط القوة:هي إمكانيات و مواردها التي يمكن أن تكون أساسا لتطوير نفسها أي هي المزايا و الإمكانيات التي تتمتع بها المنظمة بالمقارنة بما يتمتع به المنافسون مثل: السمعة الجيدة بين ال**ائن ،تكاليف منخفضة

نقاط الضعف هي ما هو إلا غياب بعض نقاط القوة مما يترك ثغرات في هيكلها و آليات عملها مثل نقص السيولة ،نقص التدريب ،ضعف الإنتاجية ...الخ

الفائدة من هذا التحليل من اجل تطوير الإستراتجية التجارية للمؤسسة.
من هذه النقاط الأربعة شكلت مصفوفة سووت :ق ض ف ت حيث
*ق:قوة
*ف:فرص
*ض:ضعف
*ت:تهديد

و بين الفرص و التهديدات التي تواجه المؤسسة تهدف إلى تحقيق التكيف جوانب القوة و الضعف ووضع كافة الاحتمالات الفرص و التهديدات و هنا يصبح لدينا أربعة احتمالات للتكيف :





ضعف قوة بيئة داخلية
بيئة خارجية
ض-ت
(2) ق-ت
(1) تهديدات
ض-ف
(4) ق-ف
(3) فرص



في الحالة 1:المؤسسة في حالة قوة و أما البيئة الخارجة تهديد فهنا المؤسسة يجب عليها أن تتفادى التهديد و هذا عن طريق سياسة التمييز أي تغير نشاطها لان لها إمكانيات داخلية لتفعل ذلك.

في الحالة 2:المؤسسة في حالة ضعف و أما البيئة الخارجية ففيها تهديد و لذا على المؤسسة أن تصفي حساباتها لأنها لا تستطيع الاستمرار في النشاط .

في الحالة 3:المؤسسة في حالة قوة و البيئة الخارجية ملائمة جدا ففيها الفرصة فهذه هي الحالة المثلى للمؤسسة حيث بإمكانها أن تنمو أكثر و ذلك بفتح فروع أخرى أو زيادة إنتاجها

في الحالة 4:المؤسسة في حالة ضعف و أما البيئة الخارجية فيها فرصة و لذا يمكنها أن توصل نشاطها و لكن بعد إعادة تنظيم هيكلها لأنه فيه إمكانية و يجب على المؤسسة استغلالها.

ملاحظة :يمكن أن تتحول الفرصة إلى تهديدات إن لم تستغلها المؤسسة لصالحها ،مثال إذا كان لمؤسسة فرصة شراء عقارات في بلدة معينة بعيدة عن موقع نشاطها و لم تفعل بذلك و قامت مؤسسة ثانية باستفادة من الفرصة فسوف تضيع المؤسسة سوق من أسواقها لان الثانية سوف تنتج هناك السلع و تبيعها بأسعار منخفضة من المؤسسة الأولى .و هكذا أصبحت الفرصة تهديد.

البيئة الداخلية+البيئة الخارجية =البيئة الكلية
و أخيرا يجب النظر لهذه البيئات المختلفة على أنها ذات كيانات متمايزة تتفاعل فيما بينها للتأثير على أداء المنظمة و قدراتها على تحقيق أهدافها.
المراجع


1-الكتب

*الدكتور ناصر دادي عدوان –اقتصاد مؤسسة –دار المحمدية العامة الجزائر –الطبعة الثانية.

*الدكتور علي عبد الهادي مسلم –تحليل و تصميم المنظمات-دار الجامعة-2001/2002.

*الدكتور عبد السلام أبو قحف –أساسيات الإدارة الإستراتجية –الطبعة الثانية-1998


* زكي محمود هاشم –الإدارة العلمية –طبعة الثالثة-وكالة المطبوعات الكويت981.

2-مواقع الالكترونية:

A 20h:35min www.nadaa.net/6/12/2008
المحبة لله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-03-2009, 02:39   #3
حاتم03
 
الملف الشخصي:

تقييم العضو:
تقييم المستوى : 6208

حاتم03 has a reputation beyond reputeحاتم03 has a reputation beyond reputeحاتم03 has a reputation beyond reputeحاتم03 has a reputation beyond reputeحاتم03 has a reputation beyond reputeحاتم03 has a reputation beyond reputeحاتم03 has a reputation beyond reputeحاتم03 has a reputation beyond reputeحاتم03 has a reputation beyond reputeحاتم03 has a reputation beyond reputeحاتم03 has a reputation beyond repute

افتراضي السلام عليكم


بارك الله فيك على هذا المجهود ...
تحياتي ..
حاتم03 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-03-2009, 04:17   #4
RIYAD
 
الملف الشخصي:

تقييم العضو:
تقييم المستوى : 4363

RIYAD has a reputation beyond reputeRIYAD has a reputation beyond reputeRIYAD has a reputation beyond reputeRIYAD has a reputation beyond reputeRIYAD has a reputation beyond reputeRIYAD has a reputation beyond reputeRIYAD has a reputation beyond reputeRIYAD has a reputation beyond reputeRIYAD has a reputation beyond reputeRIYAD has a reputation beyond reputeRIYAD has a reputation beyond repute

افتراضي


بارك الله فيك أختي الكريمة و جعله الله في ميزان حسناتك
RIYAD غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-20-2013, 18:15   #5
smail17
 
الملف الشخصي:

تقييم العضو:
تقييم المستوى : 10

smail17 is on a distinguished road

افتراضي


الاقتباس غير متاح حاليا
kjk
smail17 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-20-2013, 18:15   #6
smail17
 
الملف الشخصي:

تقييم العضو:
تقييم المستوى : 10

smail17 is on a distinguished road

افتراضي


mllùmlù
smail17 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-24-2013, 21:43   #7
kherroubi
 
الملف الشخصي:

تقييم العضو:
تقييم المستوى : 10

kherroubi is on a distinguished road

افتراضي


مرحبا
kherroubi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-24-2013, 21:43   #8
kherroubi
 
الملف الشخصي:

تقييم العضو:
تقييم المستوى : 10

kherroubi is on a distinguished road

افتراضي


بلال
kherroubi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2013, 01:07   #9
ميما سيلفر
 
الملف الشخصي:

تقييم العضو:
تقييم المستوى : 10

ميما سيلفر is on a distinguished road

طلب


الاقتباس غير متاح حاليا
ميما سيلفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-03-2013, 21:44   #10
قارة العالم
 
الملف الشخصي:

تقييم العضو:
تقييم المستوى : 10

قارة العالم is on a distinguished road

افتراضي


الاقتباس غير متاح حاليا
شكرااااااااااااااااااااااااا
قارة العالم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-28-2013, 02:10   #11
draxter
 
الملف الشخصي:

تقييم العضو:
تقييم المستوى : 10

draxter is on a distinguished road

افتراضي


الاقتباس غير متاح حاليا
draxter غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-23-2013, 05:06   #12
rere93
 
الملف الشخصي:

تقييم العضو:
تقييم المستوى : 10

rere93 is on a distinguished road

افتراضي


mrcccccccc
rere93 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-27-2014, 06:24   #13
cnas12
 
الملف الشخصي:

تقييم العضو:
تقييم المستوى : 10

cnas12 is on a distinguished road

افتراضي


الإقتباس غير متاح
أحتاج الى هذا البحث القيم
ساعدوني
cnas12 غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المؤسسة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 17:57.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. , Designed & TranZ By Almuhajir